أيوب صبري باشا

326

موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب

وبناء على رواية قاسم بن محمد فإن القبور الثلاثة منفصلة عن بعضها قليلا وفرش فوقها برمل أحمر ذات حصاة كبيرة جلبت من وادى الحمراء . الشكل الثاني قبر النبي صلى اللّه عليه وسلم / قبر عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه قبر أبى بكر الصديق رضى اللّه عنه الصورة الثالثة : وبناء على ما يرى في الشكل الآتي أن رأس الصديق المبارك في محاذاة قدمي سلطان عرش الإسلام - عليه الصلاة والسلام - وقبر عمر بن الخطاب لامع الأنوار خلف قبر النبي صلى اللّه عليه وسلم هذا ما روى عن السيدة عائشة - رضى اللّه عنها - أمنا إلا أن رواة هذا القول مجروحون بتهمة النسيان وهذا ما يحكم عنهم . الشكل الثالث قبر النبي صلى اللّه عليه وسلم / قبر أبى بكر الصديق رضى اللّه عنه قبر عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه وهذا الشكل يكذب ويخرج القول الذي روى بأن قدمي عمر بن الخطاب رئيتا في أساس الجدار الذي تهدم في عصر عمر بن عبد العزيز ، لأن الجدار الذي سقط في ذلك الوقت كان الجدار الشرقي وإن كانت هذه الرواية قد رويت ونقلت عن عائشة - رضى اللّه عنها - فبناء على هذه الرواية يقتضى أن يكون القدمان اللذان ظهرا قدمي جناب الصديق المباركين ولما كانت هذه الصورة تثير الشك والشبهة فأبو داود والحاكم قد صدقا الصورة الأولى والثانية وترددا في صحة الصورة الثالثة . وقول عبد اللّه الذي كان عنده معلومات صحيحة عن قبر عمر بن الخطاب لامع الأنوار من بين القبور الثلاث لعمر بن عبد العزيز : « يا عمر ! لا تخف إن القدمين الشريفين اللتين رأيتهما قدما جدك عمر بن الخطاب كانتا قد ظلتا داخل